السيد مصطفى الخميني
33
تحريرات في الأصول
لجميع الموارد ، ومنها مورد دوران الأمر بين المحذورين ، ولا بأس بشمول إطلاق القانون لهذا المورد وإن لم يمكن ذلك اللازم . وبعبارة أخرى : جعل التخيير شرعا بدليل مستقل في هذه المسألة غير معقول ، لامتناع ترشح الإرادة الجاعلية ، وأما إذا كان بدليل عام فلا منع من ترشح تلك الإرادة ، على ما تحرر في محله ، وتبين لأهله ( 1 ) . وأما إن لم يكن لازم الحكم ذاك ، فالأمر واضح لا غبار عليه ، وسيأتي مزيد تفصيل في مباحث البراءة والاشتغال إن شاء الله تعالى ( 2 ) ، وفي بحث التعادل والترجيح ( 3 ) . خامسها : في تصوير الحرام التخييري ووقوعه في إمكان تصوير الحرام التخييري ، ووقوعه في الشريعة ، وعدمه ، وجهان ، بل قولان : فربما يقال : إنه في صوم المعين من غير رمضان يحرم - بنحو التخيير - المفطرات على الصائم ، ضرورة أنه بإتيان أحدها يفسد الصوم ، ولا يجب عليه الإمساك بعد ذلك ، ويحرم عليه إما الأكل ، أو الشرب ، أو الجماع ، أو القئ ، ويكون بعضها من المحرم التخييري على سبيل المنفصلة الحقيقية ، لعدم إمكان الجمع بينها ، كالأكل والقئ ، ويكون بعضها من الحرام التخييري على سبيل منع الخلو ، لإمكان الجمع بين الشرب والجماع . أقول : هذا ما توهمه بعض فضلاء العصر ، ولكنه واضح المنع ، ضرورة أنه في
--> 1 - تقدم في الجزء الثالث : 450 - 456 . 2 - يأتي في الجزء السابع : 280 - 284 . 3 - مما يؤسف له خلو الكتاب من تلكم المباحث .